الجمعة، 23 مايو 2008

الأرواح جنود مجندة000

روح لم التقيها بعد

روح سكنتني فتربعت وانفردت بكياني

روح أبت إلا أن تقتلع أغلى مالدي ليكون بحضن كفيها

روح تغنيت وإياها بأرق ما أخترق أذناي


‘‘‘سكنتم فؤادي وبر العباد فها أنتم منائي وأقصى المراد

فهل تسعدوني بصف الوداد وهل تمنحوني شفيع المقام‘‘‘


روح بعيـــــــدة

التقتني بعالمنا المنبوذ منهم

سكنتني بعدما سكنتها

سهرنا شربنا لعبنا التقينا افترقنا كل ذلك بعمق الفراق الأكبر


لم تكن تلك الحدود تعنينا

ابتسمنا معاً

ضحكنا معاً

بكينا تألمنا تذوقنا الجرح أيضاً معاً


وجدتُ الكثير من مريم فيها

ووجدت الكثير منها فيني

‘‘‘قال رسولي عليه الصلاة والسلام: (الأرواح جنود مجندة ماتعارف منها إئتلف وماتنافر منها اختلف)‘‘‘


قد كان يجمعنا الكثير وكنا نختلف بالأكثر

قد كنت تائهة قبل أن يكون اللقاء ذاك

كنت أتخبط بلا هدف

كنت لا أعي ذاتي

كنت ما تعلمه هيـ وخالقنا فقط


لكن روحها أقتلعني من الوحل

لكن روحها زرعت فيني الحياة بعدما كنت على شفا الإنهيار


هي الحب الذي لطالما أرتجيته من الله

هي طوق النجاة بإذن الله

هي بركة ذاك الدعاء بقعر مكة

‘‘فكم أعجز أن أنسى دعائي ذاك لأن تكون هناك روح تسحق بؤسي‘‘

هي السعادة التي لم أتذوقها بحضن سواها

هي الصدق الذي تلألأ بريقه بعتمتي

هي النقاء الذي يأبى لأن يحيا بدنيانا هذه


يالحب

أشتم نزفك هنا

لإيماني بأن نزفنا لن يكون إلا سوياً


يالحب

لطالما أرتجينا ظل الله

ولطالما خذلتنا مهاترات دنيانا الفانية هذه

سأتركك وإن كان ذلك صعب

سأتركك لأن حلمُنا أكبر

جمعني الله وإياك تحت ظله:)

ليست هناك تعليقات: