الأحد، 18 مايو 2008

ماذا سأكون


أسكنكـِ الله فسيح جناته ياهديلـ


لم أكن لأعرفكـ سوى أن تلكـَ الحادثة المشؤمة إغتصبتـ روحكـ

لم أكنـ لأعرفكـ إلا لأنكـِ أنتـِ يا[حمامة] كنتيـ تحلقيـ من لسانـ لآخر

قد كانتـ الألسنةُ تلهج بالدعاء لكـِ ومازالتـ وستزالـ-بإذن الله-

فهناكـ بالذات شاء القدر لأنـ أعرفـ منـ هيـ هديلـ ومنـ هو محمد الحضيفـ


فهذا ليسـ غريبـ علينا نحنـ البشر فلا نفتقد الشخصـ سوى بعد فواتـ الآوان بل بعد ما نفقِدُه

مؤسفـ هو الحال الذي نؤول إليه


لأعود إليكـِ ياهديلـ

فبعد ماصُعقتُ بِمصابكـ

أخذتـ أعود لما قد كانـ هو منـ ماضيكـ

وما هو واقع أبيكـ

وتحسرتُ كثيراً لأنيـ كنتـُ ممن لا يعيـ الجمالـ وممن لا يبحثـٌ عنه


مرتـ بنا الأيام ولياليها كدقائقـ نعجز أن نتشبثـُ بها


وبذالكـ الصباح البائس الباهتـ المؤلمـ

كعادتيـ فتحتـ جهازيـ كأول ما أقوم به بعد تحرريـ منـ قيود سريريـ

لكنـ بهذه اللحظه وقفتـ منتصبه أمامه ولستـ أعلمـ للآنـ لما قمتـُ بذلكـ


فقرأتـ ما قرأتـ

ولم أعيـ بذاتيـ إلا وهيـ تنزفـ ألماً وحرقة

تنزفـ لأجلـ روحاً لا تربطنيـ بها سوى بضع ليالـ فقط


فعلاً

إن القلب ليحزن لفراقكـِ ياهديلـ

إنه ليتمزقـ ياهديلـ

جمعنيـ الله وإياكـ بجناتـ خُلده



بعد دقائقـ ليستـ بقليلة

بدأت أتجرع الواقع شيئاً فشيئاً

بدأت أجمعها فأطرحها ثم أعود لأقسمها

ماذا لو كنتـُ أنا

ماذا لو كنتـُ أنا

ماذا لوكنتُ أنا


فماذا زرعتـ؟وماذا حصدتـ؟

مالذي سيشفع لي؟ ومالذي سينير لي قبري؟؟

مالذي سأؤول إليه بعد ثلاث سنين ولربما اربع ولربما خمس؟


هديلـ ياهديلـ

نزفتـُ لأجلكـِ كثيراً

ولأجلـِ قدركـِ هذا سأعود لأبدأ من جديد!

فما الذي يضمنـ لي بأن أرى شروق يومي الآخر

رحماكـ ربي رحماكـ




ليست هناك تعليقات: